تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
فالوهن والضعف منهى عنه ، ولزوم كونهم ( الأعلون ) هو مقتضى تعليقه على الشرط « 1 » مشفوعا بقرينة السياق ، وبما سيق الكلام لأجله ، إضافة إلى إطلاق ما سبق من الآيات والروايات . وقال صلى الله عليه وآله : ( الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ) « 2 » . إضافة إلى لحاظ جانب الطريقية والمقدمية في مراتب العزة ، إذ كلما كان المؤمنون أعز كانوا أقدر على إرشاد الناس واجتذابهم للدين المبين ، وكلما كانوا أعز كانت مكانتهم في نفوس سائر الملل والنحل أقوى ، إذ الغالب في الناس الانشداد نفسياً والتأثر فكرياً والاقتداء عملياً بذوي العزة والجاه والمنزلة علمياً أو اقتصادياً أو غير ذلك ، وقد يكون ذلك كله من مصاديق ( كونوا دعاة الناس بغير ألسنتكم ) « 3 » وهذا من أسرار تأثر كثير من المسلمين بالحضارة الغربية .

الإرشاد لمواطن الضعف

مسألة : يستحب وقد يجب إرشاد الأمة لمواطن الضعف في حياتها ومسيرتها الماضية والحالية ، كما يلزم - بالمعنى الأعم - تحذيرها مما قد يعتريها في مستقبل الأيام ، للتلازم بين الأمرين ، كما المع إليه في بعض البنود السابقة « 4 » .
هامش
( 1 ) الشرط هو ( ان كنتم مؤمنين ) في الآية المباركة . ( 2 ) غوالي اللئالي : ج 1 ص 226 ، نهج الحق : ص 515 . ( 3 ) مشكاة الأنوار : ص 46 عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 4 ) راجع للإمام المؤلف دام ظله : ( المتخلفون مليارا مسلم ) و ( إلى نهضة ثقافية إسلامية ) و ( نحو يقظة إسلامية ) و ( إلى حكم الإسلام ) و ( لما ذا تأخر المسلمون ) و ( السبيل إلى إنهاض المسلمين ) و ( ممارسة التغيير لإنقاذ المسلمين ) و . . .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 76 | السيد محمد الحسيني الشيرازي