شرح
وفي الحديث عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : « من استنجد ذليلًا ذل » « 1 » .
وكذلك الأمر في التجمعات : كالهيئات والنقابات والتنظيمات والأحزاب والأمم ، فان المحرم ان تذل أنفسها بالتمسح على أعتاب الشرق والغرب ، أو بالنزاعات والمهاترات ، أو حتى بترك ما ينبغي لمثلها أن تكون عليه - في الجملة - أي بكل ما يسبب أن تكون الأمة مذقة الشارب ونهزة الطامع وقبسة العجلان وموطأ الأقدام ، أي أن تكون ضعيفة كماً أو كيفاً وفي جميع مجالات الحياة .
قال سبحانه :وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ« 2 » .
وقال صلى الله عليه وآله : ( ان الله يحب الرجل الشجاع ولو بقتل حية ) .
وفي الروايات : ان الشجاعة من خصال الأنبياء « 3 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « الشجاعة عز حاضر » « 4 » .
وقال عليه السلام : « الشجاعة أحد العزَّين » « 5 » .
وقال عليه السلام : « الشجاع والشجاعة غرائز شريفة يصنعها الله سبحانه فيمن أحبه وامتحنه » « 6 » .
بل يجب على المؤمن والتجمعات الإيمانية والأمة الإسلامية أن تمهد من الأسباب ما يوجب عزتها ومزيداً من كرامتها ورفعتها إجمالا ، فإنلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ
هامش
( 1 ) غرر الحكم : ص 465 ح 10706 .
( 2 ) سورة آل عمران : 146 .
( 3 ) راجع عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 ص 277 ح 15 .
( 4 ) غرر الحكم : ص 259 ح 5525 .
( 5 ) غرر الحكم : ص 259 ح 5529 .
( 6 ) غرر الحكم : ص 375 ح 8443 .