تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
تشربون الطرق
شرح
وكان تعبيرها عليها السلام بما سيأتي من ( فأنقذكم الله تبارك وتعالى بمحمد ) دليلًا ساطعاً على أن من أعظم ما حققه الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ومن أكبر المنن عليهم : إنقاذهم من الاستعمار كما أنقذهم من حر النار . تشربون الطرق

كراهة شرب الطرق

مسألة : يكره شرب الطرق ، فان شرب الماء المطروق يضر الإنسان صحياً ، والإسلام يأمر بالتزام المناهج الصحية للجسم ، وقد قال ( عليه الصلاة والسلام ) : ( إن لبدنك عليك حقاً ) « 1 » . بالإضافة إلى أن شرب الماء الذي تطرقه الحيوانات يتنافى مع الحديث النبوي : ( النظافة من الإيمان ) « 2 » فاللازم على المسلمين أن تكون مياه شربهم نظيفة وان ينتهجوا النظافة في جميع مجالات الحياة « 3 » ، وهناك آداب كثيرة في شرب الماء ذكرناها في الفقه « 4 » . ولم نقل بحرمة شرب الطرق نظراً لأن الأصل الحل والإباحة ، نعم يحرم شربه إذا تغير طعمه أو لونه أو ريحه بالنجاسة ، أو فيما إذا أصبح مضراً ضرراً بالغاً ، وكذا الحال في المياه الآسنة وشبهها .
هامش
( 1 ) انظر رسالة الحقوق للإمام زين العابدين عليه السلام . ( 2 ) طب النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ص 21 . ( 3 ) راجع موسوعة الفقه : كتاب النظافة . ( 4 ) راجع موسوعة الفقه : ج 76 و 77 كتاب الأطعمة والأشربة .