شرح
وَلِلْمُؤْمِنِينَ« 1 » وقد قال سيد الشهداء عليه السلام : ( ألا وان الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة ، يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وطهرت وأنوف حمية ونفوس أبية من أن تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام . . ) « 2 » .
وقال عليه السلام : ( من استوى يوماه فهو مغبون ) « 3 » .
وقال عليه السلام : ( كونوا لنا زيناً ولا تكونوا علينا شيناً ) « 4 » .
وقال الإمام الصادق عليه السلام لمن ترك التجارة منصرفاً إلى العبادة : ( اغد إلى عزك ) .
وغير ذلك من الآيات والروايات التي يستفاد منها رجحان أو وجوب العزة - في بعض مراتبها أو بالقياس إلى بعض الجهات أو في عدد من الحالات - مطابقة أو تضمنا أو التزاماً ، أو بدلالة الاقتضاء .
قولها عليها السلام : ( مذقة ) من المذاق ، أي كنتم أذلاء حتى أنكم كنتم كالذي يمذقه ممن يشرب الماء حيث المذقة لا قيمة لها « 5 » .
( نهزة ) أي محل الانتهاز ، فالذي يطمع فيكم يتمكن من أن ينتهز الفرصة ليأخذكم ويسلبكم ويستولى على نسائكم ، فقد كانوا كذلك ، أموالهم منهوبة ونساؤهم مخطوفات ، فلا دين ولا دنيا ولا قانون ولا شرف يمنعهم عن السرقة
هامش
( 1 ) سورة المنافقون : 8 .
( 2 ) اللهوف : ص 97 - 98 ، ويشير عليه السلام إلى أن الذلة هي بعيدة عنه أشد البعد ، إذ أن الله ورسوله يأبيان ذلك وكذلك المؤمنون ، ثمّ ان مقتضى التربية الصالحة ( وحجور طابت ) أيضا هو رفض ذلك ، إضافة إلى أن النفس بفطرتها الصافية ترفض ذلك أيضا ( ونفوس أبية ) .
( 3 ) معاني الأخبار : ص 342 .
( 4 ) بشارة المصطفى : ص 222 ، مستطرفات السرائر : ص 650 .
( 5 ) فلا تروى غليلًا ولا تطفئ عطشاً .