شرح
هما الجنة والنار ، كما يظهر من الآيات والروايات ، فقد قال سبحانه :يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا« 1 » .
وقال جل وعلا :وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ *« 2 » .
وقال تعالى :إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً« 3 » .
وقال صلى الله عليه وآله : ( ما بين قبرى ومنبرى روضة من رياض الجنة ومنبرى على ترعة من ترع الجنة ) « 4 » وما أشبه ذلك مما هو كثير في الروايات « 5 » .
وجوب الإنقاذ
مسألة : يجب - عقلًا وشرعاً - إنقاذ من يكون على شفير حفرة من النار . إذ كما يتحمل الإنسان مسؤولية نفسه كذلك يتحمل مسؤولية أسرته ، قال تعالى :قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً« 6 » ويتحمل مسؤولية مجتمعه أيضا ، فليست مسؤولية الهداية والإرشاد خاصة برجال الدين فحسب ، إذ ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) « 7 » وان كانت مسؤولية رجال الدين آكد ، قال تعالى :فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّهامش
( 1 ) سورة الروم : 7 .
( 2 ) سورة العنكبوت : 54 .
( 3 ) سورة النساء : 10 .
( 4 ) معاني الأخبار : ص 267 .
( 5 ) هذا مع إمكان حملها على عالم الآخرة مجازا بالأول أو المشارفة .
( 6 ) سورة التحريم : 6 .
( 7 ) غوالي اللئالي : ج 1 ص 129 ، وارشاد القلوب : ص 184 .