وتستجيبون لهتاف الشيطان الغوى
شرح
الاستجابة لهتاف الشيطان
مسألة : إجابة هتاف الشيطان بما هو هو يتبع حكم متعلقه ، وباعتبارها منه مسنداً إليه ان عاد إلى مكابرة الله والعناد معه موجب للكفر ، وإلا فمحرم في الجملة ، فتأمل . قال تعالى :إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ« 1 » . وقال الإمام الحسن عليه السلام بعد ان بايعه الناس : « وأحذركم الإصغاء لهتاف الشيطان بكم فإنه لكم عدو مبين فتكونوا كأوليائه الذين قال لهم : لا غالب لكم اليوم من الناس وانى جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم » « 2 » . والشيطان يهتف بالحرام والمكروه وترك الأولى ، مثل أن ينام بين الطلوعين ، استجابة لهتاف الشيطان فإنه من المكروه لا من المحرم . واستجابتهم لهتاف الشيطان الذي أشارت إليه ( صلوات الله عليها ) كانت من المحرم بل من أشد درجاته الحرمة لكونهم نقضوا أكبر دعامة وأهم عمود للدين وهو الولاية للإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، وقد ورد : ( بنى الإسلام على خمسهامش
( 1 ) سورة الأعراف : 30 .
( 2 ) الأمالي للشيخ المفيد : ص 349 المجلس 41 .