شرح
وورد : « من وقر صاحب بدعة فقد أعان على الإسلام » « 1 » .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « من مشى مع ظالم ليعينه فقد خرج من الإسلام ، ومن أعان ظالماً ليبطل حقاً فقد برئ من ذمة الله وذمة رسوله » « 2 » .
وقال عليه السلام في حديث وجوه معائش العباد : « وأما وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر ، وولاية ولاته ، الرئيس منهم ، وأتباع الوالي فمن دونه من ولاة الولاة إلى أدناهم باباً من أبواب الولاية على من هو وال عليه ، والعمل لهم والكسب معهم بجهة الولاية لهم حرام محرّم ، معذّب من فعل ذلك على قليل من فعله أو كثير ، لأنّ كلّ شيء من جهة المعونة معصية كبيرة من الكبائر . وذلك أنّ في ولاية الوالي الجائر دوس الحق « 3 » كلّه ، وإحياء الباطل كلّه ، وإظهار الظلم والجور والفساد ، وإبطال الكتب ، وقتل الأنبياء والمؤمنين ، وهدم المساجد ، وتبديل سنّة الله وشرائعه ، فلذلك حرم العمل معهم ومعونتهم والكسب معهم إلّا بجهة الضرورة نظير الضرورة إلى الدم والميتة » « 4 » .
قولها ( عليها السلام ) : ( ثمّ أخذتم ) أي : بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، و ( ثمّ ) تستخدم للدلالة على الفصل الزمنى كما تستخدم للدلالة على الترتيب الرتبى .
قولها ( عليها السلام ) : ( تورون وقدتها ) أي : تشعلون وقود النار . .
والوقود هو العلة المادية للنار حدوثاً وبقاء ، فبه توجد النار وبه تبقى ، قال سبحانه :
هامش
( 1 ) الصوارم المهرقة : 16 .
( 2 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 2 ص 233 .
( 3 ) داسه : أي وطأه برجله وتحت أقدامه .
( 4 ) تحف العقول : حديث وجوه معائش العباد ، عن الإمام الصادق .