شرح
قولها ( عليها السلام ) : ( تستجيبون لهتاف الشيطان الغوى ) :
الهتاف - بالكسر - بمعنى : الصياح ، وهتف به : أي دعاه ، فان الشيطان دعاهم إلى نقض عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أمر الخلافة فاستجابوا له .
والغوى بمعنى : الضال ، وذكر هذه الصفة بالذات تذكير بأجلى صفاته مما يناسب المقام ، إذ كيف يستجيب الإنسان لهتاف ضال ؟ فيضل هو كما ضل شيطانه ويستحق ما استحقه من اللعنة والإبعاد عن رحمة الله والعقاب .
وقد حذر القرآن الكريم عن الشيطان واتباعه :
قال سبحانه :وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ« 1 » .
وقال تعالى :الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ« 2 » .
وقال سبحانه :إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ« 3 » .
وقال عز وجل :وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً« 4 » .
وقال تعالى :وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً« 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الزخرف : 62 .
( 2 ) سورة البقرة : 268 .
( 3 ) سورة آل عمران : 175 .
( 4 ) سورة النساء : 60 .
( 5 ) سورة النساء : 119 .