تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ثمّ أخذتم تورون وقدتها ، وتهيجون جمرتها
شرح

الإعانة على الإثم

مسألة : يستفاد من إطلاق خطابها « 1 » ( عليها السلام ) وتوجيهه للمجموع ، شموله لمن قاد المؤامرة ولمن أعان عليها ، بل ربما أمكن القول بشموله لمن سكت أيضاً ، فإنه نوع معونة عقلًا أو عرفاً ، كما ورد في الساكت عن الغيبة ، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « الساكت شريك المغتاب » « 2 » . باعتبار أن سكوت جمع كبير من الناس عن الظلم يعد من العلل المعدة لوقوعه وتحققه فتأمل . فكما أن اقتراف الإثم والظلم والغصب محرم كذلك الإعانة عليها محرم أيضاً . قال تعالى :وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ« 3 » . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « من تولى خصومة ظالم أو أعان عليها ثمّ نزل به ملك الموت قال له : أبشر بلعنة الله ونار جهنم وبئس المصير » « 4 » . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « من أعان ظالماً سلطه الله عليه » « 5 » .
هامش
( 1 ) أي في قولها ( عليها السلام ) : ( ثمّ لم تلبثوا ) و ( ثمّ أخذتم تورون ) . ( 2 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 1 ص 119 باب الغيبة . ( 3 ) سورة المائدة : 2 . ( 4 ) الأمالي للشيخ الصدوق : ص 426 المجلس 66 . ( 5 ) الخرائج والجرائح : ص 1058 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 347 | السيد محمد الحسيني الشيرازي