شرح
من الله من أهل بيتي يقومون في الناس ، فيُكذَّبون ويظلمهم أئمة الكفر والضلال وأشياعهم ، ألا ومن والاهم واتبعهم وصدقهم فهو منى وسيلقاني ، ألا ومن ظلمهم وأعان على ظلمهم وكذبهم فليس منى ولا معي وأنا منه برئ » « 1 » .
الرضا بفعل الظالم
مسألة : يحرم الرضا بفعل الظالم ، وذلك فيما إذا كان الظلم في أمر يتعلق بأصول الدين . وأما إذا كان الظلم في فروع الدين فالمشهور بينهم عدم الحرمة كما إذا اغتصب إنسان مال إنسان وكان المغتصب منه إنساناً عادياً - لا مثل السيدة الزهراء ( صلوات الله عليها ) - فان رضى شخص آخر بهذا الغصب ( العادي ) فلا يعلم بكونه فاعلًا للحرام وان كان ذلك من رذائل الأخلاق ومما يكشف عن سوء السريرة كالحسد مثلًا ما لم يظهر ، وقد ذكروا هذا المبحث أيضاً في باب التجرى في الأصول وعلم الكلام . قال أمير المؤمنين عليه السلام : « العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء فيه » « 2 » . ومثله باختلاف يسير في تحف العقول « 3 » .هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : ص 33 .
( 2 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 1 ص 17 .
( 3 ) تحف العقول : ص 216 وفيه : « شركاء ثلاثة » .