شرح
أقسام المكر
مسألة : المكر على قسمين : فمنه : مكر صحيح محمود هو مقتضى العدل والعقل « 1 » واللطف ، وهو ما كان من باب مقابلة المكر بالمكر ، وفي حدوده الشرعية ، أي ما كان في مواجهة مكر وحيلة وتضليل وتدليس وظلم الطغاة والمنحرفين والضلّال . ومنه : مكر فاسد مذموم ، وهو الابتداء بالمكر مما يعد ظلماً وتحايلًا على الحق لصالح جبهة الضلال والظلام ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « من كان مسلماً فلا يمكر ولا يخدع فانى سمعت جبرئيل يقول إن المكر والخديعة في النار » « 2 » . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « المكر سجية اللئام » « 3 » . وقال عليه السلام : « إياك والمكر فان المكر لخلق ذميم » « 4 » . وقال عليه السلام : « المكر والخديعة والخيانة في النار » « 5 » . وقال الإمام السجاد ( عليه الصلاة والسلام ) : ( ولا تمكر بي في حيلتك ) « 6 » أي لا تمكر بي في علاجك للأمور .هامش
( 1 ) غير خفى أن العدل في الله عز وجل وفي الخلق ، والعقل في غيره جل وعلا .
( 2 ) الأمالي للشيخ الصدوق : ص 270 المجلس 46 .
( 3 ) غرر الحكم : ص 29 ح 6481 .
( 4 ) غرر الحكم : ص 291 ح 6486 .
( 5 ) الجعفريات : 171 .
( 6 ) الإقبال : ص 67 و 148 .