شرح
وذلك بيّن أيضاً من قولها عليها السلام ( والرسول لمّا يقبر ) أوليس نصب غير الإمام خليفة في السقيفة هو الذي كان قبل أن يقبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ؟
ومن قولها : ( ابتدارا زعمتم خوف الفتنة ) .
ويدل عليه أيضاً قولها : « ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين » .
ثمّ إن معنى ( فلن يقبل منه ) هل هو المطلق أو النسبي ، أي قبولًا مطلقاً أم قبولًا كما يقبل عن المؤمنين ، وبعبارة أخرى هل ( القبول المطلق ) هو المنفى أو ( مطلق القبول ) ؟
قد يختلف باختلاف المصاديق .
ثمّ إن الكفار على ثلاثة أقسام أو أكثر : الذميون والمحايدون والمعاهدون ، وهؤلاء يحقن دمهم ومالهم وعرضهم ، وأما الكفار في القسم الرابع وهم المحاربون ، فإنهم يحاربون حسب موازين الإسلام ، كما قال سبحانه :وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً« 1 » .
هذا ويحتمل أن يكون المراد عدم القبول أخروياً ولا منافاة بينهما .
و ( ابتغاء غير الإسلام ديناً ) يشمل الأقوال والأعمال ، سلباً وإيجاباً - فهذه أربع صور - :
بأن يقول ما لا يقوله الإسلام « 2 » .
أو لا يقول ما يقوله الإسلام « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 36 .
( 2 ) كقوله تعالى :وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِسورة التوبة : 74 .
( 3 ) كعدم نطقه بالشهادتين .