شرح
الطريق إلى الله
مسألة : الآية صريحة في نفى ما ذهب إليه بعض المذاهب الباطلة « 1 » ، من أن الأديان والمذاهب كلها طرق إلى الله تعالى وإن من تمسك بأي منها فهو ناج ، أو أن القلب وسلامته هي المعيار لا العمل ، أو أن هنالك طريقة تغاير الشريعة وما أشبه ذلك . كما أن استدلالها ( عليها السلام ) بالآية في المقام نفى لصحة المذاهب الأخرى غير المذهب الجعفري الاثنا عشرى ، وهي عبارة أخرى عن الروايات الصحيحة التي تصرح ب - « ستفترق أمتي من بعدى على ثلاث وسبعين إحداها ناجية وسائرها هالكة » « 2 » . وقال عليه السلام : « ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، واحدة ناجية والباقون في النار » « 3 » . وعن أمير المؤمنين عليه السلام قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة واحدة ناجية وهم المتمسكون بولايتكم ، لا يعملون برأيهم ، أولئك ما عليهم من سبيل » « 4 » .هامش
( 1 ) كالبهائية ، وكقسم من العرفاء القائلين بوحدة الوجود ووحدة الموجود وكبعض الصوفية ومن أشبه .
( 2 ) المناقب : ج 3 ص 72 .
( 3 ) الصراط المستقيم : ج 2 ص 96 .
( 4 ) الصراط المستقيم : ج 2 ص 126 .