شرح
وفي حديث آخر قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « يا علي مثلك في أمتي مثل المسيح عيسى بن مريم عليه السلام افترق قومه ثلاث فرق ، فرقة مؤمنون وهم الحواريون ، وفرقة عادوه وهم اليهود ، وفرقة غلوا فيه فخرجوا عن الإيمان ، وان أمتي ستفترق ثلاث فرق ، فرقة شيعتك وهم المؤمنون ، وفرقة أعداؤك وهم الشاكون ، وفرقة غلاة فيك فهم الجاحدون ، وأنت يا علي وشيعتك ومحبو شيعتك في الجنة ، وأعداؤك والغلاة في محبتك في النار » « 1 » .
الخلافة والظلم
مسائل : لا يصلح من يكون ظالماً ، أو في حكم غير المسلمين ، أومن يكون من الخاسرين في الآخرة ، لخلافة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولا يجوز استخلافه ، ولا تكون له الشرعية ، ولا لأقواله وأفعاله الحجية ، ويلزم الاعتقاد بما ذكر وقد قال سبحانه جواباً لإبراهيم ( عليه السلام ) :لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ« 2 » . لا يقال : هل سأل إبراهيم ( عليه السلام ) من ربه ( العهد ) للظالمين أو العادلين ، فإن سأله للظالمين فهو مستبعد منه ( عليه السلام ) وإن سأله للعادلين فلم يكن هذا الجواب جواباً له ؟ لأنه يقال : إن إبراهيم ( عليه الصلاة والسلام ) طلب العهد في الجملة ، وإنما فصل الله سبحانه وتعالى ونوه إلى أنهم بين عادل وظالم ، لتنبيه الناس على هذه الحقيقةهامش
( 1 ) مائة منقبة : ص 80 المنقبة 48 .
( 2 ) سورة البقرة : 124 .