تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
كامل الآية هوإِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا« 1 » ، فليتدبر . قولها ( عليها السلام ) :بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا، أي : بئس ما اختاروه لأنفسهم بديلًا عن القرآن وأحكامه ودساتيره ، حيث بدّلوا القرآن بغير القرآن واستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير ، وحكموا بالباطل والجور ، إرضاءً وإشباعاً لشهواتهم الزائلة ، وقد قال سبحانه :لِلظَّالِمِينَكناية عن أن الذي يستبدل القرآن بغير القرآن فهو من الظالمين أي أن الاستبدال هو ملاك الظلم وسبب اتصافهم بهذه الصفة وإن شمل اللفظ من كان متصفاً بها من قبل .

أقسام الظلم

مسألة : الظلم المحرم يشمل ظلم النفس وظلم الشعب وظلم الأجيال القادمة . والقوم بغصبهم الخلافة وعزل آل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنها وتغيير منهجه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد ظلموا أنفسهم والناس وكل الأجيال القادمة على مر العصور ، أسوأ الظلم وأشده . واستشهادها ( عليها السلام ) بالآية الشريفة ، والإطلاق الازمانى والاحوالى فيلِلظَّالِمِينَ، وشهادة الآثار الوضعية الخارجية العينية ، دليل على ذلك ، وقد ورد النهى الشديد عن الظلم :
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 50 .