بئس للظالمين بدلا « 1 »
شرح
بئس للظالمين
مسألة : يستفاد من استنادها ( عليها السلام ) إلى الآية الشريفة :بِئْسَ لِلظَّالِمِينَأن ما فعلوه من غصب الخلافة وإيذاء الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام والسيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وخذلانهم لهما ( عليهما السلام ) و . . . جعلهم في عداد الظالمين وقد قال تعالى :وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ« 2 » . ويلزم الاعتقاد بذلك « 3 » على حسب دلالة متواتر الروايات الواردة في باب التبري وغيره ، ولأنه من الاعتقاد بالأمور الأصولية ، فإن كثيراً من شؤون الأصول الخمسة ترجع إليها وإن كان بعضها مما لا يُعلم بوجوب الاعتقاد بجميع خصوصياتها وان كان يحرم إنكارها ، مثلًا خصوصيات العرش وخصوصيات الجنة والنار وما أشبه ، وبعض الخصوصيات المتعلقة بالمعصومين ( عليهم السلام ) من قبيل كناهم وعدد أولادهم وما أشبه ذلك ، على تفصيل ذكره علماء الكلام مما هو خارج عن مبحثنا . وفي استنادها ( عليها السلام ) إلى هذه الآية الشريفة دلالة أخرى عميقة حيث أنهامش
( 1 ) سورة الكهف : 50 .
( 2 ) سورة البقرة : 124 .
( 3 ) أي بما ذكر من أن ما فعلوه جعلهم في عداد الظالمين .