شرح
وإن كان لم يودع علم ذلك كله إلا عند أهل البيت ( عليهم الصلاة والسلام ) حسب الكثير من الروايات .
وكنموذج مما يمكن استفادة الأحكام منه حتى لما يتجدد على مر الزمان ، قوله سبحانه وتعالى :خَلَقَ لَكُمْ *« 1 » .
وقوله سبحانه :وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ« 2 » .
وقوله عز وجل :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 3 » ، إلى غيرها من الآيات المطلقة أو العامة .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إنّ القرآن تبيان كلّ شيء حتّى والله ما ترك الله شيئاً يحتاج إليه العباد إلا بينه للناس ، حتى لا يستطيع عبد يقول : لو كان هذا نزل في القرآن ، إلا وقد أنزل الله تبارك وتعالى فيه ) « 4 » .
وقال عليه السلام : ( ما من أمر يختلف فيه اثنان إلّا وله أصل في كتاب الله عزّ وجلّ ، ولكن لا تبلغه عقول الرجال ) « 5 » .
وعن عبد الأعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( قد ولّدنى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أعلم كتاب الله وفيه بدء الخلق وما هو كائن إلى يوم القيامة ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 29 . وقد تطرق الإمام المؤلف في ( الفقه : الاقتصاد ) إلى جملة استنباطات من هذه الآية الشريفة ، ومنها حق الأجيال القادمة في الثروات الطبيعة ، والحق في حيازة المباحات وانه محدد بإطار دائرة ( لكم ) و . . .
( 2 ) سورة النساء : 24 .
( 3 ) فيشمل العقود المستحدثة كعقد التأمين وغيره مما جمع الشرائط ، والآية في سورة المائدة : 1 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ص 451 سورة الناس .
( 5 ) المحاسن : ص 267 - 268 ح 355 .