تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
ثمّ إن « 1 » القرآن الحكيم تحدّاهم في مواطن أربعة على أربع مستويات ، متدرجاً من التحدي عن الإتيان بمثل القرآن إلى الإيتان بجزء من سورة فقط . . فقال مرة :لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ« 2 » ، أي : ( 114 ) سورة . وثانية :فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ« 3 » . وثالثة : فأتوا بسورة مثله « 4 » ، وفي آية أخرى قال : فأتوا بسورة من مثله « 5 » ، ولا يخفى الفرق بينهما لمكان ( من ) . ورابعة :فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ« 6 » ، مما قد يشمل أقل من السورة أيضاً . ثمّ من جانب آخر ، رفع درجة التحدي ومستوى عدم إمكان ذلك بالقياس إلى الأشخاص والزمن . فقال مرة : فأتوا . وأخرى :قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً« 7 » .
هامش
( 1 ) هذا بيان لمصداق من مصاديق قولها ( عليها السلام ) : ( وأعلامه باهرة ) ، ف‍ - ( التحدي ) مظهر من مظاهر العلامات الباهرة ، أو أن أعلامه باهرة هو بيان آخر عن التحدي . ( 2 ) سورة الإسراء : 88 . ( 3 ) سورة هود : 13 . ( 4 ) سورة يونس : 38 . ( 5 ) سورة البقرة : 23 . ( 6 ) سورة الطور : 34 . ( 7 ) سورة الإسراء : 88 .