تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وأحكامه زاهرة وأعلامه باهرة
شرح
المقام « 1 » ويكون المراد على هذا ( الأمور التي تحتاجون إليها لشؤون معاشكم ومعادكم ) ومن أهمها أمر الخلافة . وأحكامه زاهرة وأعلامه باهرة

الأحكام الزاهرة

مسألة : يلزم الاعتقاد بأن أحكام القرآن زاهرة وأعلامه باهرة . والزاهر عبارة عن : المتلألئ المشرق ، بمعنى أنّ أحكام القرآن كلها متلألئة ، عليها نور الحق والصدق ، وهي ( تزهر ) كما تزهر الشمس ، في أفق الأرواح والأفكار . وكما أن أعمى العين لا يرى نور الشمس كذلك أعمى البصيرة لا يبصر نور القرآن ، فهي ( زاهرة ) بيّنة لنفسها ومضيئة للسائرين ، كالنور الظاهر بنفسه المظهر لغيره ، ولو اتبعتم أحكامه لسرتم على المنهاج الواضح نحو حياة سعيدة في الدنيا وجنة عرضها السماوات والأرض في الآخرة ، قال تعالى :وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى - قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا
هامش
( 1 ) أي باعتبار كونها ( عليها السلام ) في مقام الاحتجاج عليهم بوجود الحجة البيّنة وهي الكتاب ، فإلى أين يصرفون مع ذلك ؟ .