تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
وقال سبحانه :وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ« 1 » . ودلالة كلامها عليها السلام واضحة بل صريحة ، فالمعنى : والحال أن كتاب الله سبحانه وتعالى وهو القرآن الحكيم بينكم ، وأنتم تقرءونه ليل نهار ، وهو الحكم والمرجع ، فإلى أين تنصرفون ، ولمن ولأي شيء ولما تتوجهون ، ( وكتاب الله بين أظهركم ) ؟ ( أفحكم الجاهلية تبغون ) ؟ وقولها ( عليها السلام ) : ( بين أظهركم ) ، يقال : فلان بين أظهر القوم وبين ظهرانيهم ، أي مقيم بينهم ، محفوف من جوانبه بهم « 2 » ، وكذلك يقال بالنسبة إلى الشيء ، مثل : أن المدرسة بين أظهرهم ، والمكتبة بين أظهرهم ، وما أشبه ذلك .
هامش
( 1 ) سورة النمل : 6 . ( 2 ) يقال ( هو نازل بين ظهريهم وظهرانيهم وبين أظهرهم ) أي وسطهم وفي معظمهم ، راجع ( المنجد ) .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 305 | السيد محمد الحسيني الشيرازي