أموره ظاهرة
شرح
القرآن كالشمس
مسألة : قولها ( عليها السلام ) : ( أموره ظاهرة ) فإن القرآن الكريم - أوامره ونواهيه وحكمه ومواعظه وقصصه وغير ذلك - كلها ظاهرة كالشمس ويلزم العمل وفقها . قال تعالى :وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ« 1 » . وقال سبحانه :وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ *« 2 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام : « القرآن جملة الكتاب والفرقان المحكم الذي يجب العمل بظاهره » « 3 » . ولا يعمى عن أمور القرآن الظاهرة إلا من تلبد قلبه بحجب اللجاج والعناد وسحب الأهواء والشهوات ، قال تعالى :وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً« 4 » . فيعرفها الإنسان العربي وليست من قبيل الألغاز ، وهم ليسوا من غير العرب حتى لا يفهموا أحكام القرآن وأوامره وزواجره ، وقد أمر القرآن باتباعهامش
( 1 ) سورة الزمر : 27 .
( 2 ) سورة القمر : 17 و 22 و 32 و 40 .
( 3 ) فقه القرآن : ج 1 ص 207 باب الزيادات .
( 4 ) سورة الإسراء : 82 .