شرح
الله » « 1 » .
هذا وقد قال سبحانه :إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً« 2 » .
وكيف لا يتفاعل المؤمن مع من بغضبها يغضب الرب الجليل ؟ « 3 » .
ثمّ إن المراد ب ( الجرح لما يندمل ) قد يكون : الأعم من جرح موت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومما ورد عليها من الجراح ، وفي قصة حرق الدار وعصرها بين الحائط والباب وكسر الضلع وإسقاط الجنين وغير ذلك مما هو مذكور في التواريخ .
وقد يكون المراد من ( والجرح لما يندمل ) جرحها فقط .
وكلا الأمرين جائز فان الجرح مادي ومعنوي ، والجامع أنه جرح ، ولذا قال الشاعر :جراحات السنان لها التيام * ولا يلتام ما جرح اللسانولعل الآية المباركة أيضاً يراد بها الاثنان ، قال سبحانه :إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ« 4 » .
هامش
( 1 ) المناقب : ج 3 ص 332 ، فصل في حب النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياها ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : ج 16 ص 273 .
( 2 ) سورة الأحزاب : 57 .
( 3 ) إذ ان تلك الجرائم الكبرى بحق ابنة الرسول ووصيه أوجبت سخطها وغضبها الشديد وغضب الله سبحانه وتعالى ، فكيف لا يغضب المؤمن لغضب الرب .
( 4 ) سورة آل عمران : 140 .