شرح
ويدل عليه أيضاً قولها عليها السلام بعد قليل : ( ألا في الفتنة سقطوا ) فان ( السقوط ) امتد بامتداد الزمن وفي شتى الجهات .
توضيح ذلك : ان تركه صلى الله عليه وآله وسلم دون غسل وكفن ودفن محرم نفسي كما كان حراما من جهة طريقيته إلى الانشغال بغصب الخلافة ، ومن جهة طريقيته أيضاً باعتبار كونه فتح باب لأمثال ذلك ، - متعللين بعذر أو بآخر - كما جرى بالنسبة إلى سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام حيث تركه القوم هو وأصحابه دون غسل وكفن ودفن ، وكما فعلوا مع زيد بن علي عليه السلام بعد صلبه ، إلى غير ذلك ، وهذه السنة السيئة قد سنّوها من ذلك اليوم فعليهم وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة .
إشارات
المراد من ( والعهد قريب ) أي عهدكم بوصايا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أمير المؤمنين علي عليه السلام ، وفي تعيينه خليفة من بعده ، وذلك يوم الغدير وغيرها . ويحتمل إرادة العهد برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهذا أيضاً بذلك اللحاظ ، بقرينة ما سبقه من الجمل « 1 » . فإنهم في حياة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله لم يكن بمقدورهم المخالفة العلنية بهذا النحو وبهذه الدرجة وان خالفوا بانحاء آخر ، لكنهم بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم بادروا إلى الانقلاب على الأعقاب بسرعة قياسية . و ( قريب ) إشارة إلى الامتداد الزمنى ، وهو الكم المتصل غير القار . و ( رحيب ) إشارة إلى السّعة ، هو كم متصل قارّ .هامش
( 1 ) فوسمتم غير ابلكم ووردتم غير مشربكم .