شرح
و ( لما يندمل ) إشارة إلى العمق ، وهو من لوازم السعة أيضاً .
و ( لما يقبر ) إشارة إلى طرف آخر للإضافة ، فان نقضهم لبيعة الغدير له إضافتان :
أولهما : إلى العهد والميثاق نفسه .
وثانيهما : إلى صاحبه ومن عقده « 1 » .
ومن الواضح أن الجريمة تكون أقبح وأسوأ بلحاظ الإسناد ، ومتعاكسة في الجهة ، ومساوية في القوة مع درجة من أجرم بحقه .
وله إضافة ثالثة أيضاً : إلى ( من عقد له ) « 2 » .
ورابعة : إلى ( الأمة ) .
وخامسة : إلى ( الأجيال القادمة ) ، فان نقضهم لبيعة الغدير كان جريمة بحق الأمة وبحق كل الأجيال اللاحقة ، إذ شرعوا بذلك طريق الفساد والاستبداد والضلال والإضلال إلى يومنا هذا .
وهناك إضافة سادسة أيضاً : إلى ( أنفسهم ) إذ بذلك النقض ، خسروا الدنيا والآخرة ، وذلك هو الخسران المبين .
قولها عليها السلام : ( هذا ) أي الانقلاب على الأعقاب والاغتصاب للحق البديهي ووسم غير إبلهم وورود غير مشربهم ، ( و ) الحال أن ( العهد ) برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( قريب ) إلى درجة كبيرة بل مذهلة ، فان ( الرسول لما يقبر ) وهذا يتضمن مزيد إدانة لهم عقليا وعقلائيا وإنسانيا وعاطفيا . . .
هامش
( 1 ) وهو الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم .
( 2 ) وهو الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام .