والجرح لما يندمل
شرح
وجوب إحياء أمرهم عليهم السلام
مسألة : يمكن التمسك بكلامها ( عليها السلام ) هنا - وبدلالة الاقتضاء « 1 » - دليلا أخر على وجوب إبقاء مصاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام ، حيا في القلوب ، طريا على الألسن ، ظاهرا على الجوارح كشعيرة من شعائر الله . فان عدم اندمال الجرح حقيقة - أو تنزيلا عبر ما يقوم به مقامه « 2 » - هو من أكبر أسباب إدانتهم ، ومن أكبر عوامل فضح الظلمة والجائرين ، ومن مقومات ردع من تسول له نفسه اتخاذ منهجهم والسير على دربهم ، وهو ( إنذار ) و ( إرشاد ) و ( تنبيه ) كما لا يخفى . وقد كان من علل بكائها ( عليها السلام ) تذكير الناس بمصاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام وابقائه حيا طريا ، إحياءً لذكراه صلى الله عليه وآله وسلم ولكلماته ومنهجه ومدرسته ، إضافة إلى فضحهم كما كان ذلك من علل بكاء الإمام السجاد عليه السلام عشرين أو أربعين سنة « 3 » . وكلامها عليها السلام في خطبتها في المسجد وغيرها كانت ولا تزال من أهم العللهامش
( 1 ) وهي ما يتوقف صحة أو صدق الكلام أو بعضه عليه ، فان صحة اعتراضها عليها السلام عليهم ب - ( والجرح لما يندمل ) موقوف على كون عدم اندمال الجرح سببا لمزيد القبح في فعلهم ، وسببا لصحة الاعتراض والفضح ، وإذا كان ذلك كذلك وكان ما يقوم مكانه كذلك ، اشتركا في الحكم .
( 2 ) كالتذكير ، والتصدير ، والتمثيل وغير ذلك .
( 3 ) الأمالي للشيخ الصدوق : ص 140 .