تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
والرسول صلى الله عليه وآله وسلم لما يقبر
شرح
ومن المعلوم انه أصابتهم في الحرب قروح نفسية وقروح بدنية ، لان الحرب لها أهوال ومخاوف ، كما أن لها جروحا ومعاطب . ولا يخفى أن كل واحد من القرح والجرح يطلق على الآخر مع انفراده ، أما مع اجتماعه فالجرح ما يجرح والقرح يراد به الدمل ونحوه . والرسول صلى الله عليه وآله وسلم لما يقبر

عدم دفن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم

مسألة : من المحرمات ترك الرسول صلى الله عليه وآله وسلم دون تكفين وغسل ودفن والاشتغال بما اشتغلوا ، ووجه الحرمة فيه إضافة إلى كونه مخالفه لواجب مسلم « 1 » أنه « 2 » إهانة بالنسبة إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كما هو إهانة بالنسبة إلى كل ميت له شيء من الاحترام ، والإهانة محرمة مطلقا خصوصا بالنسبة إلى عظماء الدين فكيف بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذي هو أعظم من كل عظيم ، مضافاً إلى أن القضية كانت مؤامرة ضد وصى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وخليفته المنصوص عليه . ووجه احتجاجها عليها السلام ب‍ ( الرسول لما يقبر ) هو : الجوانب النفسية والطريقية وما أشبه مطابقة أو تضمناً أو التزاما ، لذلك الترك .
هامش
( 1 ) واجب المسلم هو دفن المسلم وكفنه وتغسيله وهو واجب شبه فورى ولا يجوز تأخيره أكثر من المقدار المتعارف . ( 2 ) أي تركه دون غسل وكفن ودفن والانشغال بالدنيا .