ولا أقول ما أقول غلطاً ، ولا افعل ما أفعل شططاً
شرح
عصمتها عليها السلام
مسألة : إن كلامها عليها السلام هذا مضافاً إلى سائر الأدلة « 1 » يدل على عصمتها عليها السلام ، فان المعصوم لا يخطأ ولا يغلط ولا يشطط ، والشطط هو الابتعاد عن الحق . والفرق بين القول والفعل واضح ، والكلام وان كان في القول هنا لكنها عليها السلام ذكرت الفعل أيضا تأكيداً من باب الأولوية العرفية فمن لا يكون فعله شططا لا يكون قوله غلطاً . وهناك وجه آخر وهو ان ( القول ) لدى الدقة من مصاديق ( الفعل ) « 2 » . قولها عليها السلام : ( ولا أقول ما أقول غلطا ) أي أن كلامي لم يصدر إلا عن بصيرة وحكمة وهو مطابق للواقع ، إذ كثيراً ما يقول القائل شيئا ثمّ إذا رأى المحذور فيه قال إنه أخطأ في كلامه ، وتنازل عن مقالته بهذه الحجة .حرمة القول بالغلط
هنا مسألتان : أ : القول الغلط قد يكون حراما . وقد يكون مرجوحا لا يمنع عن نقيضه . وقد يكون غير ذلك « 3 » . إذ ان الغلط قد يقصد به العمد ، وقد يراد به السهو ، والقول الغلط إذا أريد به العمد « 4 » قد يكون محرما كما في الأحكام الشرعية أو الأمور العقائدية أو ماهامش
( 1 ) راجع مقدمة الجزء الأول من كتاب ( من فقه الزهراء عليها السلام ) حديث الكساء .
( 2 ) فيكون ( لا أفعل ) تأكيدا ل ( لا أقول ) .
( 3 ) إشارة إلى الخطأ سهوا ، الذي لا ينطبق عليه حكم من الأحكام الخمسة لخروجه عن مقسمها .
( 4 ) أي قال قولًا غير مطابق للواقع عمدا .