شرح
أشبه ذلك ، وقد يكون مرجوحا ، كما إذا كان فيما لم ير الشارع لمعرفته موضوعية « 1 » ولا تترتب على الغلط فيه محذور ولا انطبق عليه عنوان محرم كالكذب ، فتأمل .
وأما القول الغلط - إذا أريد به السهو - فهو تابع في حكمه للتقصير في مقدماته .
ب : وكذلك الأمر في كل فعل شط عن الصواب وابتعد وكان من مصاديق الظلم للنفس أو للغير ، عمداً أو سهواً كما سبق .
و ( شططا ) أي : ظلماً وابتعاداً عن الحق ، والمراد من الفعل في قولها عليها السلام : ( ولا افعل ما افعل ) هو مجيئها المسجد ومناصرتها علياً ( عليه الصلاة والسلام ) ، والفعل يشمل الكلام أيضا كما أن القول يشمل الفعل أيضا وان كان ذاك على نحو الحقيقة وهذا على نحو المجاز .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : « المستبد متهور في الخطأ والغلط » « 2 » .
وقال عليه السلام : « من كثر مراؤه لم يأمن الغلط » « 3 » .
وفي الحديث عنه عليه السلام : « انه قضى في امرأة تزوجها رجل على حكمها فاشتطت عليه ، فقضى أن لها صداق مثلها لا وكس ولا شطط » « 4 » .
وفي القرآن الكريم :وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً« 5 » .
وقال تعالى :فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً« 6 » .
هامش
( 1 ) أي لا مثل الشؤون الاعتقادية .
( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 65 الفصل 12 .
( 3 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 464 الفصل 8 .
( 4 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 222 فصل ذكر المهور ح 831 .
( 5 ) سورة الجن : 4 .
( 6 ) سورة الكهف : 14 .