تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
لا تأخذه في الله لومة لائم
شرح

أقوى من الملامة

مسألة : الواجب على القائد أن لا يصدّه عن العمل بالحق لوم اللائمين ، فلا تأخذه في الله لومة لائم ، كما ورد بالنسبة إلى أهل البيت عليهم السلام وجدهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فإنه إذا كان على العكس من ذلك انحرف عن الطريق ، وكل انحراف عن طريق الله سبحانه وتعالى ولو بمقدار شعرة يجرّ إلى مشاكل دنيوية قبل المشاكل الأخروية ، فان الله عز وجل جعل قوانينه في التشريع مثل قوانينه في التكوين ، فكما أن كل انحراف عن قوانين الله التكوينية يوجب عطبا وخبالا ويجر إلى مآسي وويلات ، كل بقدره ، كذلك كل انحراف عن القوانين التشريعية يوجب ذلك ، حتى وإن لم يظهر أثره فوراً ، فإن الأعمال كالبذور والنوى تظهر نتائجها بعد مدّة قريبة أو بعيدة . قال تعالى :يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ« 1 » . وعن محمد بن أبي عمير قال : « ما سمعت ولا استفدت من هشام بن الحكم طول صحبتي له شيئاً أحسن من هذا الكلام في عصمة الإمام عليه السلام . . . - إلى أن قال : - فان الله عز وجل قد فرض عليه ( أي على الإمام ) إقامة الحدود وأن لا تأخذه في الله لومة لائم » « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 54 . ( 2 ) الخصال : ص 215 ، وجوه الذنوب أربعة ، ح 35 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 186 | السيد محمد الحسيني الشيرازي