شرح
وما دلّ من النصوص على مفطرية الجنابة مثل صحيح أبي سعيد القمّاط : أنّه سئل أبو عبد الله ( ع ) عمّن أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل ونام حتّى أصبح ؟ قال ( ع ) : « لا شيء عليه وذلك أنّ جنابته كانت في وقت حلال » . « 1 » فدلّ بالمفهوم على مفطرية ارتكاب الجنابة في الوقت الحرام وهو حال الصيام في اليوم .
فإذا تمكّنا أن نقول : كلّما إذا التقى الختانان تحصل الجنابة ، وكلّما إذا أجنب الصائم يبطل صومه . فالتقاءُ الختانين يبطل الصوم .
وإذا تمّت هذه المقدّمات نستطيع أن نقول :
إنّ الجماع المفطر للصوم يحصل بالتقاء الختانين الحاصل بإدخال الحشفة أو بمقدارها في من كان له الحشفة والوجه في إلحاق مقدار الحشفة في من له الحشفة أنّ مقصود الإمام ( ع ) تحديد التقاء الختانين بغيبوبة الحشفة بما أنّها المقدار الذي يتحقّق به الجماع الموجب للجنابة والغسل ، لكنّه في من له الحشفة . وأمّا غيره فحيث لا ختان له ، فلذا يكون خارجاً عن نطاق كلام الإمام ، فيرجع لا محالة إلى مطلقات الدخول ويكفي مسمّاه العرفي . وعليه فيكفي دون مقدارها في مقطوع الحشفة ، وذلك نظراً إلى تحقّق مسمّى الإدخال والإيلاج في مقطوع الحشفة بإدخال دون مقدارها . وقد دلّت النصوص على حصول الجنابة بالإدخال والإيلاج ووجوب الغسل بهما ، كما في صحيح عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) الرجل يضع ذكره على فرج المرأة فيمني ، عليها غسل ؟ فقال ( ع ) : « وإن أصابها من الماء شيء فلتغسله وليس عليها شيء إلا أن يدخله » . « 2 » وفي صحيح البزنطي عن الرضا ( ع ) قال : سألته ما يوجب الغسل على
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 57 : 10 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 185 : 2 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 6 ، الحديث 8 . .