ولو قصد التفخيذ - مثلًا - فدخل بلا قصد لم يبطل ، وكذا لو قصد الإدخال ( 1 ) ولم يتحقّق ؛
شرح
ولا اختصاص للتقيّة بمورد الخوف على النفس بل هي مشروعة لكلّ ضرورة واضطرار ، كما في صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم عن الباقر ( ع ) : « التقيّة في كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم فقد أحلّه الله له » . وفي صحيح آخر لزرارة عنه ( ع ) : « التقيّة في كلِّ ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل به » . « 1 » يعني أمر فيما بينه وبين الله ، وهذا بخلاف القهر السالب للاختيار ؛ حيث لا تكليف على غير المختار . فالمقهور المسلوب عنه الاختيار حاله حال النائم . فلم يرتكب المفطر باختياره وعمده لكي يترتّب عليه حكم . فإنّ ظاهر الأدلّة اعتبار العمد والاختيار في المفطرية كما قال في « الجواهر » . « 2 »
الثاني : الفرق بينه وبين الناسي ، وهو واضح ، إذ مضافاً إلى كونه غير عامد ولا قاصد ، دلّ على عدم مفطرية ما ارتكبه عدّة من النصوص المعتبرة ؛ مثل صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : أنّه سئل عن رجل نسي فأكل وشرب ثمّ ذكر . قال ( ع ) : « لا يفطر إنّما هو شيء رزقه الله فليتمّ صومه » . « 3 » ونظيره في الدلالة صحيح زرارة وموثّقة عمّار وموثّقة سماعة وصحيح محمّد بن قيس . « 4 »
1 - أمّا عدم بطلان الصوم لو دخل بقصد التفخيذ ، فلعدم كون الدخول عن
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 214 : 16 ، كتاب الأمر والنهى ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 25 ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) . جواهر الكلام 258 : 16 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 50 : 10 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 4 ) . راجع : وسائل الشيعة 51 : 10 - 52 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 9 ، الحديث 2 و 4 و 5 و 9 . .