لما مرّ من عدم مفطرية قصد المفطر . ويتحقّق الجِماع بغيبوبة الحشفة أو مقدارها ، بل لا يبعد إبطال مسمّى الدخول في المقطوع وإن لم يكن بمقدارها . ( 1 )
شرح
عمده واختياره ، حيث قصد غير المفطر فاتّفق المفطر صدفةً ، وقد عرفت آنفاً اعتبار الاختيار في تحقّق الإفطار . أمّا لو قصد الإدخال ولم يتحقّق فالأقوى بطلان الصوم لفرض أنّه نوى المفطر . وقد أثبتنا سابقاً بطلان الصوم بنيّة المفطر لكونها موجبة لقطع النيّة المعتبر استمرارها في صحّة الصوم .
1 - إنّ الدليل على بطلان الصوم بإدخال الحشفة ومقدارها ما دلّ من النصوص على مفطرية الإدخال والإيلاج وصدق عنوانهما بذلك . وأيضاً يمكن الاستدلال لذلك بما دلّ من النصوص على حصول الجنابة بالتقاء الختانين ، وأنّه يحصل بغيبوبة الحشفة . مثل صحيح محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت الرضا ( ع ) عن الرجل يجامع المرأة قريباً من الفرج فلا ينزلان متى يجب الغسل ؟ فقال ( ع ) : « إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل » ، فقلت : التقاءُ الختانين هو غيبوبة الحشفة ؟ قال ( ع ) : « نعم » . ونظيره في الدلالة ما ورد في تحديد موجب الحدّ والرجم ، مثل صحيح الحلبي وصحيح زرارة وخبر علي بن يقطين وخبر محمّد بن عذافر . « 1 »
فإنّ ما يوجب الغسل مفطر ، ولذا ورد الأمر بغسل الجنابة قبل طلوع الفجر ، بل ظاهر صحيح ابن بزيع قيام التقاء الختانين مقام الإنزال في حصول الجنابة الموجبة للغسل .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 183 : 2 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 6 ، الحديث 2 وراجع : الحديث 3 و 4 و 5 و 9 . .