شرح
بوطي الغلام والدابّة تردّد ، وإن حرم . وكذا الكلام في فساد صوم الموطوء . والأشبه أنّه يتبع وجوب الغسل » ؛ « 1 » والوجه فيه صدق الجنابة بذلك . ونقل نحو ذلك في « المستمسك » « 2 » عن العلامة في « المختلف » .
وعلى أيّ حالٍ بعد صدق عنوان الجماع والنكاح والإيلاج والإتيان والإدخال وذهاب مشهور الفقهاء ، بل معظمهم إلى ذلك ، لا ينبغي التشكيك في مفطرية وطي الغلام والبهيمة . بل إنّهما أشدّ قباحة وأكثر شناعةً من الجماع بالمرأة الأجنبيّة في ارتكاز المتشرّعة ، فضلًا عن الجماع بالزوجة ، كما قال تعالى نقلًا عن لوط ( ع ) : أئِنّكُم لَتَأتُونَ الرِجال شَهْوَةً مِنْ دُون النِساء . « 3 »
نعم ، مفهوم الحصر في صحيح ابن مسلم النافية لمفطرية غير النساء والأكل والشرب و . . . فإنّه مقيّد للإطلاقات المزبورة فإنّه دلّ على عدم مفطرية النكاح والجماع ومثله بغير النساء .
اللهمّ إلا أن يكون التعبير بمثل النكاح والإيلاج وصدق الجنابة بوجوب الغسل قرينة موجبة للتعميم في النساء . هذا مع أنّ النظر في صحيح ابن مسلم إلى نفي مفطرية سائر الأفعال من دون خصوصية للنساء . ولكن مع ذلك في وطي البهيمة كلام إلا أنّ الأشبه مفطريته ؛ نظراً إلى صدق النكاح ، كما ورد في نكاح البهيمة مع تصريح الشيخ في « الخلاف » بأنّه مقتضى المذهب وأنّه لا خلاف فيه . « 4 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 16 : 220 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 8 : 217 .
( 3 ) . النمل ( 27 ) : 55 .
( 4 ) . راجع : وسائل الشيعة 54 : 10 و 104 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 10 ، الحديث 1 و 3 والباب 35 ، الحديث 4 . .