شرح
إلى معارضته بمرسل حفص بن سوقة « 1 » الدالّ على مفطرية الإتيان في دبر المرأة معلّلًا بأنّ الدبر أحد المأتييّن .
وأمّا دعوى انصراف نصوص المقام إلى الوطي في القبل ، فلا يمكن الالتزام به في عناوين الإدخال والإتيان والإيلاج والنكاح والوقوع . بل والإجناب ، ولا سيّما في صورة الإنزال ؛ لصدقها كلّها على الوطي في الدبر بلا إشكال ولا كلام في ذلك .
وإنّما الكلام في مفطرية وطي البهيمة والإيلاج في دبر الغلام . فقد ادّعى الشيخ في « الخلاف » الإجماع على ذلك وقال : « إذا أدخل ذكره في دبر امرأة أو غلام كان عليه القضاء والكفّارة . . . دليلنا إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط » ثمّ قال : « إذا أتى البهيمة فأمنى كان عليه القضاء والكفّارة ، فإن أولج ولم ينزل فليس لأصحابنا فيه نصٌّ ، لكن مقتضى المذهب أنّ عليه القضاء ؛ لأنّه لا خلاف فيه . وأمّا الكفّارة فلا تلزمه ؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة » . « 2 »
وقد أشكل عليه ابن إدريس وصاحب « الجواهر » ؛ « 3 » بأنّ الدليل الذي يقتضي القضاء ، يقتضي الكفّارة أيضاً ، والتفكيك بينهما خلاف مقتضى أصول المذهب والقواعد ، بل تعجّب منه ابن إدريس . وعلى أيّ حال فالغرض الاستشهاد بكلامه لإثبات دعوى إجماع الأصحاب على أصل بطلان الصوم بوطي الغلام والبهيمة .
وقد تردّد المحقّق صاحب « الشرائع » في ذلك بقوله : « وفي فساد الصوم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 2 : 200 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 2 ) . الخلاف 2 : 191 .
( 3 ) . جواهر الكلام 16 : 219 . .