الثالث : الجِماع ؛ ذكراً كان الموطوء أو أنثى ، إنساناً أو حيواناً ، قُبلًا أو دبراً ، حيّاً أو ميّتاً ، صغيراً أو كبيراً ، واطئاً كان الصائم أو موطوءاً . فتعمّد ذلك مبطل وإن لم يُنزل ( 1 ) ،
شرح
الجماع
1 - إنّ مفطرية الجماع للصوم في الجملة من ضروريات الدين ؛ حيث لا خلاف بين المسلمين في ذلك . وقد نطق به الكتاب العزيز في قوله تعالى : احلّ لَكُم لَيْلَةَ الصيامَ الرَفَثَ إلى نِسائِكُم . فقد دلّ بالمفهوم والسياق على عدم حلّية الرفث في أيّام شهر رمضان ، والرفث هو الجماع . وقد تواترت النصوص الدالّة على ذلك . وقد علّق الإفطار في هذه النصوص على عناوين مثل : النساء والجماع وإتيان الأهل والوقوع على الأهل ومواقعتها ونكاحها والإجناب . « 1 » ولا فرق بين الوطي في القبل والدبر ولا بين الإنزال وعدمه ولا بين الصغير والكبير ولا بين الواطي والموطوء ؛ نظراً إلى صدق عنوان النكاح والجماع والإتيان والمواقعة والوقوع كلّها على جميع ذلك ، بل وكذا الإجناب . وأمّا مرسل البرقي وعلي بن الحكم عن أبي عبد الله ( ع ) : في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة ، قال ( ع ) : « لا ينقض صومها وليس عليها غسل » ، « 2 » مضافاً إلى ضعفهما في السند بالإرسال قد أعرض عنهما الأصحاب . هذا مضافاًهامش
( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة 31 : 10 - 61 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 1 و 4 و 8 و 9 و 10 و 12 و 13 و 14 و 15 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 2 : 200 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 12 ، الحديث 3 . .