بمعنى كونه كذلك منويّاً ولو في بعض اليوم . ولا بأس بالسكوت إذا لم يكن منويّاً ولو كان في تمام اليوم ، وصوم الوصال ( 1 ) ؛ والأقوى كونه أعمّ من نيّة صوم يوم وليلة إلى السحر ويومين مع ليلة ، ولا بأس بتأخير الإفطار إلى السحر وإلى الليلة الثانية مع عدم النيّة بعنوان الصوم ؛ وإن كان الأحوط اجتنابه .
شرح
الصمت وهو أن ينوى الصوم ساكتاً وقد أجمع الأصحاب على تحريمه ؛ لأنّه غير مشروع في الملّة المحمّدية فيكون بدعة » . « 1 » وقد دلّ على ذلك عدّة نصوص مثل ما ورد في صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( ع ) : « لا وصال في صيام ولا صمت يوماً إلى الليل » . « 2 » ومثله صحيح زرارة « 3 » وفي خبر الزهري : « وصوم الصمت حرام » ومثله خبر حمّاد بن عمر وأنس بن محمّد عن أبيه . « 4 »
هذا إذا نوى السكوت بعنوان الصوم ، وإلا فلا بأس إذا لم يكن بنيّة الصوم ، لعدم تشريع حينئذٍ ولا بدعة ، كما هو واضح .
صوم الوصال
1 - والوجه في حرمته إجماع الأصحاب كما حكي عن « التذكرة » و « المنتهى » و « الجواهر » « 5 » ولا خلاف في أصل حرمته بين الأصحاب كما هوهامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 13 : 390 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 520 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المحرّم والمكروه ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 523 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المحرّم والمكروه ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 523 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المحرّم والمكروه ، الباب 5 ، الحديث 2 و 3 .
( 5 ) . جواهر الكلام 17 : 126 . .