شرح
فمنهم الشيخ في « المبسوط » « 1 » والمحقّق في « الشرائع » والعلامة في « القواعد » واختار صاحب « الجواهر » « 2 » جواز صومه ولو لم يكن على وجه الحزن بل نفي الخلاف عن استحبابه إذا كان على وجه الحزن ، وبمثله قال في « الرياض » ، « 3 » بل استظهر في « المستند » « 4 » من « الغنية » الإجماع عليه . ونقل في « الحدائق » « 5 » عن الشيخ أنّه جعل ذلك وجه الجمع بين نصوص المقام ، ونسب ذلك إلى الشيخ المفيد . واستجود في « المدارك » « 6 » هذا الجمع بعد نقله عن استبصار الشيخ وكذا في « الجواهر » .
وذهب جمع إلى حرمته منهم صاحب « الحدائق » ، فإنّه استظهر الحرمة من نصوص المقام ، وزعم أنّ القول بالجواز أو الاستحباب نشأ من قلّة التتبّع في نصوص المقام ؛ حيث قال بعد نقل الأخبار : « وبالجملة فإنّ دلالة هذه الأخبار على التحريم مطلقاً أظهر ظاهر ، ولكنّ العذر لأصحابنا فيما ذكروه من حيث عدم تتبّع الأخبار كَمُلًا » . « 7 »
وأمّا ما تمسّك به من النصوص لإثبات الحرمة ، فمنها صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم جميعاً أنّهما سألا أبا جعفر الباقر ( ع ) عن صوم يوم عاشوراء ؟ فقال : « كان صومه قبل شهر رمضان ، فلمّا نزل شهر رمضان ترك » . « 8 »
هامش
( 1 ) . المبسوط 1 : 282 .
( 2 ) . جواهر الكلام 17 : 109 .
( 3 ) . رياض المسائل 5 : 460 .
( 4 ) . مستند الشيعة 10 : 486 .
( 5 ) . الحدائق الناضرة 13 : 370 .
( 6 ) . مدارك الأحكام 6 : 266 .
( 7 ) . الحدائق الناضرة 13 : 376 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 10 : 459 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المندوب ، الباب 21 ، الحديث 1 . .