شرح
« الحدائق » أنّه المشهور ، وحكي عن « المفاتيح » التصريح بذلك . « 1 » بل نقل في « الرياض » « 2 » الإجماع عليه ، ولكنّه كما ترى بعد مخالفة كثير من الفحول ، ونسبه المحقّق النراقي « 3 » إلى الأكثر .
وعلى أيّ حال فالعمدة في الاستدلال هي النصوص المتقدّم ذكرها آنفاً . وقد عرفت أنّ الدالّ منها على الحرمة غير نقيّ السند وما قيل باعتبار سنده على القول به لا تتمّ دلالته على المطلوب . مثل ما رواه الصدوق بإسناده عن نشيط بن صالح عن هشام بن الحكم ؛ لأنّ صيرورة الولد عاقّاً بذلك لم يلتزم به أحد ، مع تمامية سنده ؛ لعدم ذكر طريقه إلى نشيط بن صالح في المشيخة فهو في حكم المرسل .
وأمّا ما ذكره من السند في « علل الشرائع » « 4 » فوقع فيه أحمد بن هلال العبرتائي وقد ورد فيه الطعن ، بل روى الشيخ في « الغيبة » عن محمّد بن يعقوب الكليني أنّه ورد التوقيع إلى العمري في ذمّ الرجل وطعنه وأمر أمام ( ع ) بالإعلام عن حال هذا الفاجر .
وعليه : فلا يمكن التفكيك بين فساد عقيدته وبين وثاقته ، والقول بوثاقته بعد ما ورد في التوقيع المبارك عن الإمام بأنّه الفاجر . هذا مضافاً إلى ما يرد في دلالته ما قلنا في ما رواه الصدوق في « الفقيه » .
وعلى أيّ حال لا يمكن الالتزام بحرمة صوم الولد بغير إذن والده ؛ لعدم تمامية ما دلّ على ذلك من النصوص . نعم الأحوط استحباباً ترك الصوم بغير إذن
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 13 : 203 .
( 2 ) . رياض المسائل 5 : 468 .
( 3 ) . مستند الشيعة 10 : 503 .
( 4 ) . علل الشرائع : 384 . .