والأولى ترك صوم يوم عرفة لمن يُضعفه الصوم عن الأدعية والاشتغال بها ، ( 1 ) كما أنّ الأولى ترك صومه مع احتمال كونه عيداً ، وأمّا الكراهة بالمعنى المصطلح حتّى في العبادات فيهما فالظاهر عدمها .
شرح
الوالدين لا خصوص الوالد حيث لم يرد في النصّ خصوص الوالد ، بل فيه : « لا يصوم تطوّعاً إلا بإذن أبويه وأمرهما » « 1 » ويتأكّد هذا الاحتياط مع نهيهما ، ويجري هذا الحكم في الولد وإن نزل والوالد وإن علا ، وكذلك الوالدة وإن علت . وبعبارة أخرى يأتي الحكم في الجدّ والجدّة ، كما هو المشهور وصرّح به في « الجواهر » .
هذا إذ لم يكن صوم الولد موجباً لإيذاء الوالدين ، ولو لأجل مخالفة نهيهما ، وإلا يحرم بلا خلاف .
وحاصل الكلام : أنّ الأقوى كراهة صوم الولد من غير إذن والديه ؛ نظراً إلى حمل النهي الوارد في نصوص المقام على الكراهة ؛ لقرائن داخلية وخارجية مانعة عن الالتزام بالحرمة ، كما عليه المشهور .
1 - أفتى في « الشرائع » و « الجواهر » « 2 » بكراهته وكراهة الصوم مع احتمال العيد . واستند لذلك في « الجواهر » بخبرين .
أحدهما : صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : سألته عن صوم يوم عرفة ؟ فقال : « من قوي عليه فحسن ، إن لم يمنعك من الدعاء ، فإنّه يوم دعاء
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 530 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المحرّم والمكروه ، الباب 10 ، الحديث 2 ؛ علل الشرائع : 384 / 4 .
( 2 ) . جواهر الكلام 17 : 116 . .