شرح
أصحاب الرجال ، ولكنّ الأقوى ثبوت وثاقته ؛ إذ روى ابن طاووس حديثاً وصرّح بوثاقة جميع رواته ، ومن جملتهم محمّد بن موسى وكذا صرّح ابن داود والعلامة بوثاقته . وهذا يورث الاطمئنان بوثاقته . فلا إشكال في سندها .
وأمّا دلالتها على عدم جواز صوم الضيف بدون إذن المضيف وبطلانه غير تامّة .
وذلك أوّلًا : بقرينة كلمة « لا ينبغي » ، فإنّها غير ظاهرة في الحرمة ، ولذا جاء هذا التعبير في عكس المسألة في ذيل هذه المعتبرة ؛ أي صوم المضيف بدون إذن ضيفه ، مع عدم إفتاء أحدٍ بحرمته .
وثانياً : بقرينة تعليله ( ع ) ذلك بقوله : « لئلا يعملوا له الشيء فيفسد عليهم » ؛ حيث يعلم من ذلك كون النهي تنزيهاً عن فساد الطعام المهيّأ له ، وعدم حصول مقصود المضيف ، أعني به إكرام الضيف .
ومنها : ما رواه الصدوق بسنده عن نشيط بن صالح عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « قال رسول الله ( ص ) : من فقه الضيف أن لا يصوم تطوّعاً إلا بإذن صاحبه ، ومن طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوّعاً إلا بإذنه وأمره ، ومن صلاح العبد وطاعته ونصيحته لمولاه أن لا يصوم تطوّعاً إلا بإذن مولاه وأمره ، ومن برّ الولد أن لا يصوم تطوّعاً إلا بإذن أبويه وأمرهما ، وإلا كان الضيف جاهلًا ، وكانت المرأة عاصية ، وكان العبد فاسداً عاصياً ، وكان الولد عاقّاً » . « 1 » وروى مثله في « العلل » . « 2 » وهاتان الروايتان مع غضّ النظر عمّا في سند الأولى - من الإرسال - وفي الثانية - من الطعن الوارد في أحمد بن هلال
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 530 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المحرّم والمكروه ، الباب 9 ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 2 ) . علل الشرائع : 384 - 385 / 4 . .