شرح
في « كامل الزيارات » ، وهو المتيقّن من توثيق ابن قولويه كما في « المستدرك » وغيره ؛ حيث خصّوا توثيقه بمشايخه ، فلا إشكال في سنده وإنّما الإشكال في دلالتها ؛ حيث عيّن الكفّارة في العتق ولم يقل به أحد ، ولو كان المقصود إحدى الخصال يلائم كفّارتي رمضان واليمين كلتيهما ، فهاتان الروايتان لا تصلحان لإثبات رأي المشهور .
فيبقى ما دلّ على ثبوت كفّارة اليمين سليماً عن المعارض . مثل صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « إن قلت لله عليّ فكفّارة يمين » . « 1 »
وموثّق حفص بن غياث عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن كفّارة النذر فقال ( ع ) : « كفّارة النذر كفّارة اليمين » . « 2 »
وإنّهما يشملان الصوم المنذور بالإطلاق .
وأمّا صحيحة علي بن مهزيار « 3 » الظاهرة في كون كفّارة الصوم المنذور « التصدّق على سبعة مساكين » وفي بعض نسخها عشرة مساكين ، فلا تصلح للدليلية على مفادها ؛ لعدم ذهاب أحد إلى ذلك ولتعارض نسخها الموجب للإجمال في مدلولها .
وأمّا كفّارة الظهار فلا شاهد لها من النصوص .
وأمّا موافقة نصوص كفّارة اليمين للعامّة فغير ثابتة ؛ إذ لم يحرز ذهاب جمهور العامّة إلى ذلك وذهاب بعضهم لا يكفي لتوجيه الحمل على التقيّة .
المقام الثاني : كفّارة العهد . وقد ذهب المشهور إلى أنّها كفّارة رمضان المخيّرة بين العتق وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستّين مسكيناً . كما صرّح في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 392 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 23 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 393 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 23 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 379 ، كتاب الصوم ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الباب 7 ، الحديث 4 . .