تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
شرح
بإفطار صوم يوم صامه وفاءً للنذر ، كما هو واضح . ثمّ إنّه لا خلاف في أصل ثبوت الكفّارة في حنث النذر المعيّن ، وإنّما الكلام في نوع هذه الكفّارة ، فنسب إلى المشهور أنّها كفّارة إفطار صوم رمضان من التخيير بين الخصال الثلاث . وذهب جماعة إلى أنّها كفّارة يمين ، كما عن الصدوق وصاحب « الشرائع » في « المختصر النافع » والشهيد في « المسالك » وجماعة من المتأخّرين والمعاصرين منهم السيّد الخوئي ، بل صرّح في « الشرائع » « 1 » بأنّه الأشهر ، وفصّل آخرون بينما لو تعلّق النذر بالصوم فتثبت كفّارة رمضان وبينما لو تعلّق بغيره فكفّارة يمين ، كما عن ابن إدريس والعلامة في بعض كتبه و « الروض » واختاره صاحب « الوسائل » . « 2 » وذهب عدّة إلى أنّها كفّارة الظهار ، وهي مرتّبة بين عتق رقبة ، فإن عجز عنه فصيام شهرين متتابعين وإن عجز فإطعام ستّين مسكيناً ، كما عن سلّار والراوندي والكراجكي . وأمّا السيّد الماتن فيظهر منه هاهنا ثبوت الكفّارة المخيّرة ولم يعيّن أنّها كفّارة رمضان أو اليمين ، ولكن يظهر منه في كتاب النذر اختيار رأي المشهور ، وهو كفّارة رمضان ؛ حيث قال هناك : « كفّارة حنث النذر ككفّارة من أفطر يوماً من شهر رمضان على الأقوى » . « 3 » ومقتضى التحقيق في المقام ثبوت كفّارة اليمين وفاقاً للصدوق والمحقّق والشهيد الثاني وصاحب « الحدائق » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 35 : 433 . ( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 22 : 394 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 23 ، ذيل الحديث 8 . ( 3 ) . تحرير الوسيلة 2 : 118 ، المسألة 28 . .