ومنها : ما يجب مخيّراً بينه وبين غيره ، وهي كفّارة الإفطار في شهر رمضان ( 1 ) ، وكفّارة إفساد الاعتكاف بالجماع ( 2 ) ،
شرح
عليه بعد العتق والصوم ؛ لما ورد في ذيله من كون صيام ثمانية عشر بدل الإطعام ، فلا يشمل المقام ؛ نظراً إلى تأخّر رتبة الصيام عن الإطعام . وقد سبق البحث عن هذه الصحيحة .
هذا مضافاً إلى ما ورد في صحيح معاوية بن عمّار من التصريح بأنّ مكان كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام ، ولا سيّما أنّ هذا المعيار مطابق لما ورد في أكثر نصوص المقام من عدد أيّام الصيام بعد العجز عن الإطعام . فالأقوى في المقام ما ذهب إليه العمّاني والصدوق وصاحب « الوسائل » والمحقّق النراقي .
وأمّا الحكمة في العطف ب - « أو » في الآية - مع ظهوره في التخيير - فلعلّه امتحان الأمّة في أئمّتهم الراسخين في العلم المفسّرين للقرآن بتبعيّتهم في بيان المقصود من الآيات والتعبّد بتفسيرهم .
1 - قد سبق بيان وجه ذلك في أوائل الكتاب وقلنا : إنّه مقتضى الجمع بين طائفتين من النصوص . إحداهما دلّت على التخيير وهي صريحة في الجواز ، والأخرى ظاهرة في وجوب الترتيب ، ومقتضى القاعدة هو الأخذ بالصريح ورفع اليد عن الظاهر وحمل الأمر بالترتيب على الاستحباب .
كفّارة إفساد الاعتكاف بالجماع
2 - ذهب المشهور إلى ثبوت الكفّارة المخيّرة بالجماع في الاعتكاف ، وأنّها مثل كفّارة شهر رمضان ، كما نسب إليهم في « الحدائق » « 1 »هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 13 : 496 . .