تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
شرح
منكم هدياً بالغ الكعبة أو كفّارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياماً ليذوق وبال أمره . « 1 » هذه الآية وإن لم يذكر فيها صيام ثمانية عشر يوماً ، بل لم تدلّ على الترتيب حتّى بين البدنة والإطعام ؛ حيث عطفت فيها الخصال ب - « أو » ، إلا أنّه محمول على بيان أصل الخصال ، لا لبيان التخيير بينها بعد صراحة جميع النصوص المعتبرة واتّفاق جميع الأصحاب على الترتيب ، إلا ما يظهر من العلامة في بعض كتبه من التخيير . ولكن صرّح فيها بصيام ما يعدل الإطعام في بلوغه مقدار قيمة مثل ما قتل من النعم . هذا مدلول الآية ، وأمّا في النصوص - مضافاً إلى التصريح فيها بالترتيب - امر بصيام ثمانية عشر يوماً بعد العجز عن صيام ستّين يوماً . ولمّا كانت هذه النصوص في مقام تحديد الخصال مترتّباً لا يلائم ظاهرها الجمع بين الخصال الأربعة المذكورة ، مع استقرار رأي معظم الأصحاب على الترتيب . هذا غاية ما يمكن أن يستدلّ به لرأى المشهور في المقام . ولكن مقتضى التحقيق خلاف ذلك . وذلك لأنّ نصوص المقام طائفتان : إحداهما : ما دلّ على وجوب صيام الستّين بعد العجز عن الإطعام ، وهي صحيحة أبي عبيدة وصحيحة محمّد بن مسلم ومرسل ابن بكير وخبر عبد الله بن سنان . « 2 » ثانيتهما : ما دلّ على وجوب الصيام ثمانية عشر يوماً بعد العجز عن الإطعام ،
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 95 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 13 - 13 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الصيد ، الباب 2 ، الحديث 1 و 5 و 10 و 14 . .
دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 549 | علي أكبر السيفي المازندراني