شرح
الستّين . واختاره بعض المتأخّرين كصاحب « الوسائل » و « المستند » « 1 » وقد مال صاحب « الجواهر » « 2 » إلى مذهب المشهور في المقام ؛ لأنّه مقتضى الجمع بين نصوص المقام ، لا لأنّه وفق الاحتياط ؛ لأنّ مقتضى القاعدة عند تعلّق الأمر بالأقلّ والأكثر - وهما صيام ستّين في طائفة وصيام ثمانية عشر في طائفة أخرى - حمل الزائد على الاستحباب فما عن بعض من تعليل ذلك بالاشتغال ، « 3 » - كما نقله المحقّق النراقي - غير وجيه ، كما أشار إلى ذلك في « الجواهر » ؛ حيث أشكل على الاشتغال والمراتب الأربعة بما قلنا ، بل الوجه في ترجيح رأى المشهور عند صاحب « الجواهر » ثلاثة أمور .
الأوّل : أنّه مقتضى الجمع بين نصوص المقام بالأخذ بكلتا الطائفتين .
الثاني : ذهاب معظم الأصحاب إلى ذلك ، بل نقل غير واحد الإجماع على ذلك بل لم ينسب الخلاف إلى غير العمّاني والصدوق .
الثالث : أنّ التنزّل من صيام الستّين إلى ثمانية عشر موافق لسائر الكفّارات . ولعلّ مقصوده ما هو الضابط في نصوص الكفّارات من وصول النوبة إلى الأخفّ عند العجز عن الأشقّ . ولعلّ نظره إلى ما اختاره جماعة من وجوب صيام ثمانية عشر يوماً عند العجز عن صيام شهرين متتابعين كما قد يستدلّ لذلك ببعض النصوص وسيأتي جوابه .
ويؤيّد رأى المشهور قوله تعالى : يا أيّها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمّداً فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 13 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الصيد ، الباب 2 ، ذيل الحديث 12 ؛ مستند الشيعة 13 : 162 .
( 2 ) . جواهر الكلام 20 : 202 .
( 3 ) . مستند الشيعة 13 : 162 . .