شرح
وهي صحيحة علي بن جعفر وصحيحة أبي بصير وصحيحة معاوية بن عمّار وخبر آخر لأبي بصير . « 1 »
ففي كلٍّ من الطائفتين ذكر ثلاث خصال مرتبةً ، إلا أنّ في المرتبة الثالثة أوجب في الطائفة الأولى صيام ستّين يوماً وفي الثانية أوجب صيام ثمانية عشر يوماً .
ومقتضى الصناعة في المقام هو الاجتزاء بصيام ثمانية عشر يوماً وحمل الزائد على الاستحباب .
وجه ذلك أنّه : فيما إذا تعلّق الأمر بالأقلّ والأكثر هو الاجتزاء بالأقلّ وحمل الزائد على الأفضلية ، كما اعترف به صاحب « الجواهر » و « المستند » وغيرهما .
وأمّا توهّم موافقة الآية للطائفة الأولى ؛ لظهور لفظ العدل في المطابقة من حيث التعداد . ففيه أنّ : ذلك فرع استقرار التعارض وهو منتفٍ لفرض الجمع .
وقد يستدلّ لإثبات الخصال الأربعة المرتّبة وتوسّط صيام الستّين بين إطعام الستّين وصيام ثمانية عشر في المقام ، بصحيح أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام ، ولم يقدر على العتق ولم يقدر على الصدقة ؟ قال : « فليصم ثمانية عشر يوماً ، عن كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام » . « 2 » بتقريب أنّه دلّ على وجوب صيام الثمانية عشر بعد صيام الستّين مطلقاً ، وإنّه بإطلاقه يشمل المقام .
وفيه أوّلًا : أنّ مورد هذه الصحيحة هو صوم شهرين متتابعين ، وفي المقام لم يجب الصوم بهذا العنوان ، بل بعنوان ما تبلغه قيمة الهدي .
وثانياً : إنّه في مورد كفّارة الظهار ؛ لظهوره في استقرار وجوب إطعام الستّين
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : 13 - 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الصيد ، الباب 2 ، الحديث 3 و 6 و 12 و 13 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 381 : 10 - 382 ، كتاب الصوم ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الباب 9 ، الحديث 1 . .