شرح
مدّاً » . « 1 » نعم ورد في بعض النصوص تقديره بمدّين ، كقوله ( ع ) : « ثمّ جعل لكلّ مسكين نصف صاع » في صحيح أبي عبيدة . « 2 » وكلّ صاع أربعة أمداد ، ونصفه مدّان . ولكن مقتضى القاعدة عند الدوران بين الأقلّ والأكثر حمل القدر الزائد على الاستحباب ، فالمتّجه الاجتزاء بالمدّ وحمل المدّين على الاستحباب كما صرّح به في « الجواهر » « 3 » وخالف بذلك صاحب « الشرائع » .
ثمّ إنّه وقع الكلام في تعداد خصال كفّارة صيد النعامة وسائر النعم ، أهي أربعة كما جاء في المتن ، أو ثلاثة كما اختاره جماعة ؟ ولبيان مقتضى التحقيق نقول :
ذهب المشهور في كفّارة صيد النعامة وجوب البدنة أوّلًا . وإن عجز عن نحرها يقوّم قيمتها ويطعم به ستّين مسكيناً لكلّ مسكين مدّ على الأقوى لو كفّت قيمتها لذلك ، ولو زاد لم يجب إطعام الزائد ، كما أنّه لو نقص لا يجب الإكمال . ثمّ لو عجز عن إطعام الستّين يجب عليه صيام ستّين يوماً ، يصوم يوماً بدل كلّ مدٍّ . وإن عجز عن صيام ستّين يوماً يجب عليه صيام ثمانية عشر يوماً .
هذه المراتب الأربعة قد استقرّ عليه رأى المشهور وصرّح به غير واحد كما قال في « الجواهر » ، « 4 » وفي « المستند » صرّح المحقّق النراقي بأنّه معتضد بالشهرة والإجماع المنقول « 5 » خلافاً للعمّاني والصدوق فقالا بالمراتب الثلاثة وحكما في صورة العجز عن الإطعام بقيمة البدنة صيام ثمانية عشر يوماً من غير إيجاب صيام
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 14 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الصيد ، الباب 2 ، الحديث 14 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 8 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الصيد ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) . جواهر الكلام 194 : 20 و 195 .
( 4 ) . جواهر الكلام 200 : 20 و 202 .
( 5 ) . مستند الشيعة 13 : 162 . .