شرح
توبة ؟ قال : « لا ، حتّى يؤدّي ديته إلى أهله ، ويعتق رقبة ، ويصوم شهرين متتابعين ، ويستغفر الله ويتوب إليه ويتضرّع ، فإنّي أرجو أن يتاب عليه إذا فعل ذلك » ، قلت : فإن لم يكن له مال ، قال : « يسأل المسلمين حتّى يؤدّي ديته إلى أهله » ؛ « 1 » دعوى اختصاص الدية بصورة العفو يردّها خبر عيسى الضرير الذي رواه المشايخ الثلاثة . « 2 » ولا صلاحية لصحيح ابني سنان وبكير للتقييد ؛ وذلك لإمكان حمله على التفصيل بين العفو وعدمه بحسب القصاص واستقرار الدية ، لا الكفّارة .
وثانياً : لعدم ذهاب أحدٍ من الأصحاب إلى هذا التفصيل مع تعرّضهم لهذا الفرع . وكيفيته أن يأتي بالكفّارة ثمّ يقتصّ منه ، وكون توبته في القود والقصاص لا ينافي ذلك ؛ لعدم كون التكفير من باب التوبة ، لكي لا يجب بعد تحقّق التوبة بالقود .
ثانيهما : صوم كفّارة الإفطار بالحرام في شهر رمضان ، فقد أفتى الصدوق بوجوب ثلاث كفّارات على من أفطر بجماع أو طعام حرام « 3 » ونسبه في « الشرائع » إلى قول في الإفطار بمطلق الحرام في شهر رمضان ، ونسبه في « المستند » « 4 » إلى الشيخ في التهذيبين وإلى « الوسيلة » و « الجامع » و « القواعد » و « الإرشاد » وغيره ، وقد قوّاه الشيخ الأعظم ، فما عن السيّد الخوئي من شيوع هذا القول بين المتأخّرين عن العلامة غير وجيه .
والعمدة في الدلالة على ذلك هي النصوص ، وقد سبق البحث عن مفادها
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 29 : 34 ، كتاب القصاص ، أبواب قصاص في النفس ، الباب 10 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 29 : 33 ، كتاب القصاص ، أبواب قصاص في النفس ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 3 ) . الفقيه 2 : 74 .
( 4 ) . مستند الشيعة 10 : 522 . .