القول : في صوم الكفّارة
وهو على أقسام :
منها : ما يجب مع غيره ، وهي كفّارة قتل العمد ، فتجب فيها الخصال الثلاث ، وكذا كفّارة الإفطار بمحرّم في شهر رمضان على الأحوط . ( 1 )
شرح
1 - يقع الكلام في أمرين :
أحدهما : صوم كفّارة قتل العمد وهي الجمع بين الخصال الثلاث - صوم شهرين متتابعين وعتق رقبة وإطعام ستّين مسكيناً - . وهذا لا خلاف بين الأصحاب ، بل أجمع عليه الأصحاب كما صرّح به في « المدارك » « 1 » و « الجواهر » . « 2 » وقد دلّت عليه النصوص المستفيضة .
منها : صحيحة عبد الله بن سنان وابن بكير جميعاً عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمّداً ، هل له توبة ؟ فقال : « إن كان قتله لإيمانه فلا توبة له ، وإن كان قتله لغضب أو لسبب من أمر الدنيا فإنّ توبته أن يقاد منه ، وإن لم يكن عُلِمَ به انطلق إلى أولياء المقتول فأقرّ عندهم بقتل صاحبهم ، فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية ، وأعتق نسمة ، وصام شهرين متتابعين ، وأطعم ستّين مسكيناً توبة إلى الله عزّ وجلّ » . « 3 » وقوله : « وإن لم يكن علم به » أي كان مخفيّاً متوارياً لم يكن ظاهراً معلوماً بين الناس ولا نظر له إلى قتل الخطأ .
ومنها : صحيحة إسماعيل الجعفي قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : الرجل يقتل
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام 6 : 239 .
( 2 ) . جواهر الكلام 17 : 63 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 29 : 30 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 9 ، الحديث 1 . .