تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
شرح
« الكلمة إمّا اسم أو فعل أو حرف » ، فكما لا ينافي ذلك كونها بمعنى الجمع هناك فكذلك لا ينافي إرادة الترتيب في المقام ، فالمقصود بيان أقسام الخصال وثبوتها في كفّارة الظهار في الجملة ، وإن كان خلاف الظاهر . وأمّا كفّارة قتل الخطأ فيجب فيها أوّلًا العتق ثمّ الصيام ثمّ الإطعام مرتّباً ، كما في كفّارة الظهار ، وذلك لصريح قوله تعالى : وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أهْلِهِ . . . فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللهِ . « 1 » نعم لا تعرّض في الآية للإطعام ، إلا أنّ النصوص المعتبرة قد دلّت على ذلك بالصراحة مثل صحيح عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله ( ع ) في حديث : « وإذا قتل خطأ أدّى ديته إلى أوليائه ، ثمّ أعتق رقبة ، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع أطعم ستّين مسكيناً مدّاً ، وكذلك إذا وهبت له دية المقتول ، فالكفّارة عليه فيما بينه وبين ربّه لازمة » . « 2 » مثله في الدلالة صحيحة أبي المغراء عن أبي عبد الله ( ع ) : في الرجل يقتل العبد خطأ ، قال : « عليه عتق رقبة ، وصيام شهرين متتابعين ، وصدقة على ستّين مسكيناً » ، قال : « فإن لم يقدر على الرقبة كان عليه الصيام ، فإن لم يستطع الصيام فعليه الصدقة » . « 3 » فما حكي عن ظاهر المفيد وسلار من التخيير بين الخصال في المقام محجوج بصريح الآية وما بمضمونها من النصوص ، كما قال في « الجواهر » . « 4 »
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 92 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 374 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 10 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 29 : 34 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 10 ، الحديث 4 . ( 4 ) . جواهر الكلام 17 : 64 . .